آقا رضا الهمداني

97

مصباح الفقيه

من الدم ، قال : « نعم إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيّام حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس أن يغشاها إن أحبّ » ( 1 ) . ولا يخفى عليك أنّه لا معارضة بين هذه الأخبار والروايات المطلقة إذ المطلق يحمل على المقيّد ، فلا معارضة بينها ، وظاهر جميع الأخبار المتقدّمة وجوب الاستظهار ، وبعد تقيّد المطلقات بالأخبار المقيِّدة يكون مفادها وجوب ترك العبادة بعد انقضاء العادة يوماً احتياطاً لاحتمال كونها حائضاً ، ثمّ هي بعد اليوم إذا استمرّ بها الدم مستحاضة ، ومن المعلوم أنّ المراد من كونها مستحاضةً إنّها تُرتّب آثار المستحاضة بحسب الظاهر ، ولا تعتني باحتمال أن ينقطع الدم قبل العشرة فيكون حيضاً ، لا أنّها مستحاضة واقعاً سواء انقطع الدم قبل العشرة أم لا ، وإلَّا لعارضها - مضافاً إلى الإجماع والنصوص الدالَّة على أنّ ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى جميع الأخبار الآتية الدالَّة على مشروعيّة الاستظهار بأزيد من يوم ، كما لا يخفى ، فيفهم من مجموع هذه الأخبار بالصراحة مشروعيّة الاستظهار ، أي : ترك العبادة في اليوم الأوّل بعد انقضاء عادتها ، ومشروعيّة فعلها بعده ، وظاهرها كون ترك العبادة في الأوّل وفعلها فيما بعده على سبيل الوجوب . ولكن يعارضها ظاهراً بالنسبة إلى حكم ما بعد اليوم أخبار كثيرة ، مثل : صحيحة زرارة ، قلت له : النفساء متى تصلَّي ؟ قال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلَّا اغتسلت » إلى أن قال

--> التهذيب 1 : 176 177 / 505 ، الإستبصار 1 : 152 / 525 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 4 ، والباب 7 من تلك الأبواب ، الحديث 1 .